البكري الأندلسي
35
معجم ما استعجم
وقال : ألقى على الدهر رجلا ويدا * والدهر ما أصلح يوما أفسدا * ويسعد الموت إذا الموت عدا * فلما قتل حزيمة ابني سعد بن زيد ، تدابر القوم وتقاتلوا ، وتفرقوا إلى البلاد التي صاروا إليها . قال ابن الكلبي : وكان أول أمر جهينة بن زيد بن ليث بن أسلم بن الحاف ابن قضاعة في مسيرهم إلى جبالهم وخلولهم بها ، فيما حدثني أبو عبد الرحمن المدني ، عن غير واحد من العرب : أن الناس بينما هم حول الكعبة ، إذ هم بخلق عظيم يطوف ، قد آزى رأسه أعلى ( 1 ) الكعبة ، فأجفل الناس هاربين ، فناداهم : ألا ( 2 ) لا تراعوا ; فأقبلوا إليه وهو يقول : لا هم رب البيت ذي المناكب ورب كل راجل وراكب أنت وهبت الفتية السلاهب وهجمة يحار فيها الحالب وثلة مثل الجراد السارب متاع أيام وكل ذاهب فنظروا فإذا هي امرأة ، فقالوا : ما أنت : إنسية أم جنية ؟ قالت : لا ، بل إنسية من آل جرهم * أهلكنا الذر زمان يعلم
--> ( 1 ) كذا في س ، ق . وفى ج " أربى رأسه على " ( 2 ) " ألا " : ساقطة من نسخة ج .